غالب حسن

95

مداخل جديدة للتفسير

الرابع : والشكر قد يكون لسانا ، وقد يكون عملا اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً « 1 » وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ « 2 » . وَاشْكُرُوا لِلَّهِ « 3 » . الخامس : الشاكر لربه تعالى يجد جزاءه الأوفى في الآخرة وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ « 4 » . أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ « 5 » . السادس : التفكير وتقليب النظر في هذا الكون الرحيب يدعو الانسان إلى ممارسة هذه المفردة الأخلاقية العبادية السامية كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ « 6 » . السابع : وهناك عوامل أخرى تصرف الإنسان عن ممارسة هذه العبادة الطيبة ، ذلك مثل الطغيان والغفلة والاستغناء الظاهري والقوة والبطر . . . والآيات في ذلك كثيرة . الثامن : والانسان الذي يؤدي هذه العبادة الكريمة هو ذلك الذي طابت نفسه بتقوى اللّه تعالى ، وصلح ضميره ونبغت فيه مكارم الفكر النير ، فالأنبياء الأتقياء وأهل الصلاح هم الشاكرون حقا . هذه بعض خصائص وأبعاد الشكر ونحن ندرسه كمفردة أخلاقية مستقلة بذاتها ، ولكن ( الشكر ) في الحقيقة ، كما يعلمنا القرآن الكريم ، مساحة متصلة بغيرها ، إذ ليس الشكر مساحة حبيسة كيانها وأبعادها وحركتها .

--> ( 1 ) سبأ / 13 . ( 2 ) الضحى / 11 . ( 3 ) البقرة / 172 . ( 4 ) آل عمران / 145 . ( 5 ) الانعام / 53 . ( 6 ) الأعراف / 58 .